كلمة السيد العميد

ان تطور النوع الانساني شهد مراحل عديدة ومتفاوتة من حيث التأثير غير ان العلامات الفارقة في هذة المسيرة تم تسميتها بالثورات الصناعية والتى بدأت الأولى منها مع عصر المكننة, ونشهد اليوم أخرها و هو عصر انترنيت الأشياء والبيانات الكبيرة  وليس من قبيل المصادفة ان باكورة النشاط الحضاري المعاصر تتمثل في مدخلات ومخرجات رقاقات صغيرة من السليكون تسمى الحواسيب , اذ ان ابتكار واستثمار الحواسيب على مدى العقود القليلة الماضية احدث طفرة استثنائية في كل نواحي الحياة على كوكب الأرض ومثلها في الفضاء الخارجي . ان الدور المحوري الذي تضطلع به علوم الحوسبة بكل أشكالها وفروعها وتطبيقاتها في حاضر ومستقبل الأنسانية يضع مسؤولية أستثنائية على العاملين والمتعلمين والمهتمين بهذا المجال تتمثل في تحليل واستيعاب وتقديم اليات عمل وتطبيق هذا العلم ومن هذا المنطلق برزت الحاجة الى أستحداث كليات تخصصية للأستجابة للطلب المتزايد على مهنيين جامعيين للعمل في مجالات الحوسبة المتنوعة . ان هذه الكلية وعبر سنوات وجودها سعت الى المواكبة والتأقلم  مع متغيرات العلم ومحاولة تحويل هذة المتغيرات الى برامج تعليمية تجمع بين حافات  العلوم. وتمثل ذلك بوضوح في المناهج الدراسية المعتمدة في أقسام الكلية الثلاثة وكذلك في النوى التى يجرى اعدادها لأستحداث أقسام أخرى . ان هذه الكلية بكوادرها الأكاديمية تفهم جيدا الحاجة الى أرتباط الخريجين بالواقع العملي والأقتصادي للبلد وعلى هذا الاساس عمدت الى التعشيق بين المفاهيم والنظريات من جهة  وبين التطبيق من جهة أخرى وذلك من خلال أستقطاب متخصصين ومهنيين في مجال الحوسبة لأقامة الورش والندوات , وكذلك من خلال توجيه مشاريع الطلبة بأتجاه حل المشكلات الحقيقية . ان هذة الكلية تعد طلبتها بتجربة جامعية تفاعلية ومميزة وتضعهم على الطريق للمساهمة في فهم وربما المشاركة في الثورة الصناعية القادمة.

 

أ.م.د. مؤيد ستار ساجت

عميد الكلية